مؤسسة آل البيت ( ع )

198

مجلة تراثنا

إياهم والبذاءة منهم . انتهى . وله في هذا المقام كلام ينبغي لرواد الحقائق الوقوف عليه ( 1 ) ، والله الموفق والمستعان . * الثالث : قال الغزالي في ( الإحياء ) ( 2 ) : الصفات المقتضية للعن ثلاثة : الكفر والبدعة والفسق . وقال الشيخ الإمام المحقق الكركي رحمه الله تعالى في ( النفحات ) ( 3 ) : لا ريب أن اللعن من الله تعالى هو الطرد والإبعاد من الرحمة ، وإنزال العقوبة بالمكلف ، وكل فعل أو قول اقتضى نزول العقوبة بالمكلف من فسق أو كفر فهو مقتض لجواز اللعن ، ويدل عليه قوله تعالى في القاتل : * ( وغضب الله عليه ولعنه ) * ( 4 ) ، وقوله تعالى : * ( والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ) * ( 5 ) رتب اللعن على الكذب ، وهو إنما يقتضي الفسق ، وكذا قوله تعالى : * ( والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ) * ( 6 ) رتب الغضب على صدقه في كونها زنت ، والزنا ليس بكفر . وقوله تعالى : * ( ألا لعنة الله على الظالمين ) * ( 7 ) أي على كل ظالم ،

--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 11 / 22 - 23 . ( 2 ) إحياء علوم الدين 3 / 106 . ( 3 ) نفحات اللاهوت : 44 - 45 . ( 4 ) سورة النساء 4 : 93 . ( 5 ) سورة النور 24 : 7 . ( 6 ) سورة النور 24 : 9 . ( 7 ) سورة هود 11 : 18 .